11/13/2008

رحيل


لما كان التغيير سنة الله في الخلق


ولما كان حب التغيير فطرة في نفوس البشر

فقد تم نقل المدونة إلى موقها الجديد

فارس وحيد
http://hmadani.wordpress.com/


فأهلا بكم هناك

وأعتذر عن أي إزعاج

تحياتي

9/06/2008

ذكرى النصر، ويوم النصرة

ذكرى النصر، ويوم النصرة

في العاشر من رمضان من عام 1393 للهجرة، حقق الجيش المصري مفاجأة للعالم، ومفاجأة للعدو مفاجأة النصر. عندما عبر قناة السويس، معلناً عزمه وقدرته على تحرير أرضنا بالقوة.

وفي العاشر من رمضان في العام 1429 للهجرة، سينطلق الأحرار من شعب مصر، دون مفاجآت، ليعبروا القناة مرة أخرى، نصرة لإخوانهم من أهل غزة المحاصرين بين طغيان العدو وغدر الشقيق وخذلان الجار.




 

دعونا نثبت لأنفسنا أولا، ولإخواننا ثانيا، وللعالم أخيرا أننا لم ننس، ولن ننسى. ولا نسمح لأحد أن يقول إن شعباً عربياً حوصر وسط تجاهل الشعوب العربية، وإن المسلمين قد سمحوا بتجويع إخوانهم بل وشاركوا فيه.


لنجعل العاشر من رمضان يوماً للنصرة، كما هو ذكرى للنصر.


إذا كان غيرنا قد سبقنا إلى كسرالحصارـ فلا ينبغي أن يطول تأخرنا عن ذلك، فنحن أحق بنصرتهم من غيرنا.

سوف نعبر القناة، وسوف نقطع سيناء، وسوف نتجه إلى المعبر حاملين ما نستطيع من إمدادات ومعونات.

فإن أمكننا كسر الحصار فنعما هي،

وإلا كانت معذرة إلى ربنا وإلى إخواننا المحاصرين.


--------------------------------------------------


تدعوكم اللجنه المصريه لفك الحصار عن غزه واللجنه الشعبيه لفتح معبر رفح لتلبيه نداء الدكتور حمدي حسن والحمله الشعبيه لكسر الحصار عن غزه ..

للخروج في قوافل بإتجاه معبر رفح من أجل رفع الحصار عن غزه .

وقد أعلنت اللجنه المصريه لفك الحصار عن غزه عن التحرك بقافله من أمام نقابة الصحفيين بالقاهره يوم الأربعاء 10 رمضان الموافق يوم 10 سبتمبر بإتجاه معبر رفح .. علي أن يكون موعد الإنطلاق في تمام الساعه 6 صباحا مباشره .

* نرجو ممن يود المشاركه الإتصال باللجنه علي الأرقام التاليه للحجز من أجل توفير أماكن وأوتوبيسات للجميع

* الإشتراك بالقافله ب 30 جنيه للفرد الواحد

* نرجو الإتصال بالأرقام 0105805657 - 0106832876 من أجل الحجز وتوفير أوتوبيسات للجميع

* من يستطيع القدوم بمساعدات مهما كان حجمها نرجوا إحضارها معه وسيتم إرفاقها بالأوتوبيس لتوصيلها للقطاع إن شاء الله

* عنوان نقابة الصحفيين بالقاهره : 3 شارع عبد الخالق ثروت ( المتفرع من شارع رمسيس) - منطقه الإسعاف - محطه مترو جمال عبد الناصر ( خلف دار القضاء العالي )

الأربعاء 10 رمضان - 10 سبتمتبر

الساعه 6 صباحا

أمام نقابة الصحفيين بالقاهره

قافله بإتجاه قطاع غزه المحاصر

للحجز والإستعلام والمعلومات

0105805657 - 0106832876

فاكس:0223623935

E-mail : for.ghaza@gmail.com


Blogged with the Flock Browser

8/18/2008

محاكمة رئيس عربي

محاكمة رئيس عربي



أصدر المدعي لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو مذكرة تطالب بتوقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في دارفور. وذلك استناداً إلى "تقارير" أعدتها جهات لا يوثق في حيادها ولا نزاهتها. واعتماداً على كثير من الكلام المرسل الذي لا دليل عليه، ولا صحة لكثير منه.

وقد نظر البعض لهذه المحاكمة الدولية باعتبارها السبيل الأمثل أمام الشعوب العربية للتخلص طغيان حكامها واستبدادهم. وظهر الكثير من المؤيدين لهذا التوجه، بل والمطالبين بمحاكمة بقية الرؤساء العرب أمام هذه المحكمة. وظهر كذلك بعض المعارضين لهذا القرار وإن كان صوتهم خافتا.

ولدي بعض الملاحظات حول هذا القرار، بعيداً عن الدخول في تفاصيل ما حدث ويحدث في دارفور، ومدى مسؤولية الرئيس عمر البشير أو غيره عن ذلك.


صلاحية المحكمة وحيادها:

صلاحية المحكمة الجنائية الدولية تنحصر في الدول التي وقعت البرتوكول الخاص بها، ومعظم الدول العربية لم توقع هذا البرتوكول الخاص. ومصر والسودان لم توقعا هذا البروتوكول. فإذا كنا نناقش محكمة تتحدث باسم القانون، فيجب عليها ابتداء أن تلتزم هي بالقانون. والقانون الخاص بها لا يبيح لها محاكمة أي شخص في الدول التي لم توقع البرتوكول الخاص بالمحكمة. فهذه المحاكمة إذن غير قانونية وفقاً لقانون المحكمة نفسها.

أما حيادها فهو نفس حياد أي منظمة دولية تنفق عليها أمريكا، وتسيطر أو تؤثر على قرارات أعضائها.

الشرعية الدولية:

يتغنى الكثيرين بالشرعية الدولية. أليست هذه الشرعية الدولية هي التي تسمح لروسيا أن تحتل الشيشان وتجتاح جورجيا، وتقر "لإسرائيل" احتلال فلسطين وحصار أهلنا في غزة وإبادتهم، وهي التي عجزت عن منع أمريكا من احتلال العراق وأفغانستان. أليست هذه الشرعية هي التي اعتبرت العدوان الإسرائيلي على لبنان في 2006 دفاعاً عن النفس، والمقاومة الفلسطينية إرهاباً.

الشرعية الدولية كما يعرف أهل العلم هي شرعية القوة. القوة العسكرية والاقتصادية والثقافية. وهي اليوم في يد عدونا. أمريكا أو "إسرائيل".فمن العبث التعلق بها في السعي لإقرار الحقوق التي نريدها لأنفسنا. فهم لا يريدون لنا الخير، ولا يريدون لنا الديموقراطية، إلا إذا أتت بمن يرضون ويحبون، وإلا لماذا حاربوا الحكومة المنتخبة في فلسطين؟ ولماذا سعت أمريكا لإسقاط الحكومة المنتخبة في فنزويلا؟

إن هذه المطالبة بالقبض على الرئيس السوداني لا تهدف إلى حماية أهل دارفور كما يزعمون، (ولن تؤدي إليها). وإنما تهدف إلى تركيع النظام السوداني الذي لا يزال يحاول الاحتفاظ ببعض الكرامة والاستقلال. وإلا فهو ليس أحق بالمحاكمة من كثيرين أولهم بوش نفسه الذي يدعم هذا الطلب.


حدود المعارضة:

إذا كنا نعارض أنظمة الحكم في بلادنا بدعوى أنها تفرط في مصالح الوطن، وأنها تخدم مصالح العدو، من أجل البقاء في كراسيها، فهل من العقل أن ندعم نحن مصالح العدو من أجل إزاحة هذه الأنظمة؟ إن القبول بمثل هذه الدعوى يجرد أي نظام عربي، مخلص أو متواطئ أو خائن، من الشرعية والاستقلالية في اتخاذ القرار. ونحن نعلم أن المتواطئ لا يتم ملاحقته مادام يخدم مصالحهم. ولا يتم ملاحقة غير الممانع لما يريد الغرب. فالإقرار بمثل هذه الدعوى، يمثل في الحقيقة تجريدا لأي سلطة وطنية من قدرتها على الدفاع عن مصالح شعبها أمام الهيمنة الأمريكية، أو كما يدعونها "الشرعية الدولية".

يثير البعض سؤالاً مهماً!

ماذا نفعل إذا لم يكن لدينا آلية لمحاكمة الرئيس في بلادنا؟

إذا لم يوجد لدينا قانون أو آلية، فلنسعى لإيجادها. إذا لم نتمكن من تغيير أنظمتنا بنفسنا فنحن لا نستحق خيراً منها. أما الاستعانة بالاحتلال – المباشر أو غير المباشر- سواء كان محكمة دولية أو دولة مانحة للمعونة من أجل تغيير النظام في بلادنا، فهي الخيانة المباشرة كما نعرفها. وهو الاستجارة من الرمضاء بالنار. فإذا كان استبداد الوطني شر، فلا يفوقه شراً إلى استبداد العدو.


هذه نقاط مبدئية، لا تتغير باختلاف الحالة، سواء في دارفور أو العراق أو مصر أو الصومال. فليس في ما ذكرت دفاعاً عن شخص الرئيس السوداني، وإنما عن منصبه الذي لابد أن يراعى. وإذا كان أهل السودان ساخطين عليه، فهم قادرون على إسقاطه كما أسقطوا من سبقوه.

6/27/2008

مفاهيم الحكومة

مفاهيم الحكومة


ظهرت فكرة الحكومة مع بداية التاريخ البشري، فمع حاجة الإنسان إلى الأمن، على نفسه وماله وعرضه وحريته، ومع تعدد أنواع المخاطر التي يتعرض لها، من حيوانات وظواهر طبيعية وجماعات معادية، كان من اللازم له أن يجتمع مع غيره في جماعة. تتوحد قوتها وتتجمع جهودها لتصب في خدمة الأهداف المشتركة لها. وهذا التجمع يحتاج إلى قائد يوجه مساره، وحاكم يفصل بين الناس في اختلافهم. فكان هذا القائد أو الحاكم ممثلا في كبير الأسرة أو شيخ القبيلة هو الصورة الأولى للحكومة.

وقبل أن نناقش طبيعة الحكومة الإسلامية، ولكي لا تختلط المفاهيم، ويتحدث كل منا في واد، أحسب أن من المناسب أن نتفق على بعض المفاهيم.

الحكومة: وأعني بها أي نظام حاكم - يقود وينظم ويحكم بين الناس - لمجموعة من البشر تنتظم في جماعة واحدة، وهي صورة تطورت عبر التاريخ، من كبير الأسرة إلى شيخ القبيلة إلى أمير مدينة إلى إمبراطور أو سلطان أو أمير المؤمنين. وقد كانت الحكومة قديما في صورتها البسيطة فردا واحدا، واليوم تتكون الحكومة من جهاز معقد من آلاف أو عشرات الآلاف من الأفراد. فعند البحث في النظرية الأساسية للحكومة لا يجب أن نحصر أنفسنا في النماذج القائمة حاليا، فقد يجدّ علينا نماذج أخرى. فلا أحد غير الله عز وجل يعلم أين ينتهي الفكر البشري والتطور الاجتماعي. وإن كان حديثنا ينصب في الأساس على الحكومة الحديثة في الدولة المعاصرة.

دور الحكومة: وهو وفقا لتعريف المستشار طارق البشري، "حفظ الجماعة السياسية من العدوان الخارجي، وحفظ التوازن الداخلي بين أفراد الجماعة السياسية" وأحسب أن من الممكن اختصار ذلك في القول بأن واجب الحكومة هو "حفظ الأمن" وتفصيل ذلك حسب فهمي الشخصي:

أن على الحكومة أن توفر الحماية لأفراد مجتمعها "الجماعة السياسية" من أي نوع من أنواع العدوان أو السيطرة الخارجية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية أو ثقافية. وكان ذلك يعتمد قديما على القوة العسكرية للحكومة، وقدرتها على ردع ورد أي اعتداء، أو أي محاولة لفرض إرادة "أجنبية" على أفراد الجماعة.

وعلى الحكومة أن تحفظ حقوق أفراد الجماعة فيما بينهم. سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات الفرعية. فلا يطغى عرق على عرق، ولا أهل دين على أهل دين آخر، ولا أغنياء على فقراء، ولا أقوياء على ضعفاء. ولا أهل صناعة على أهل صناعة أخرى. وكان ذلك يعتمد قديما على حكمة الحاكم وعدله. أما اليوم فهو مرهون بالتزام القانون وتطبيقه على جميع أفراد الجماعة السياسية، أو المقيمين بينهم دون تفرقة على أي أساس.

ولكي تتمكن الحكومة من أداء دورها، فإنها تطلب من أفراد الجماعة السياسية الطاعة والالتزام بما تسنه من قوانين، وما تصدره من قرارات. وفي المقابل فإن أفراد الجماعة السياسية يخضعون لهذه الحكومة ويقبلون سيادتها، ويطيعون أوامرها في مقابل ما تحققه لهم من الأمن بمفهومه الشامل. وهذه الحقوق السيادية للحكومة لازمة لها لأداء دورها، فلا يقبل منها التفريط في حقوق السيادة أو التنازل عنها لأي جهة كانت من داخل الجماعة أو خارجها. وإلا عجزت عن أداء دورها وفقدت صفتها كحكومة، بقدر ما تنازلت عنه من صلاحيات.

يقتضي أداء هذا الدور، حفظ الأمن، القيام بما يلزم لحفظ هذا الأمن. من توفير الخدمات من طرق ووسائل مواصلات، أو تعليم أو خدمات صحية، إلى آخر قائمة الخدمات. وصولاً إلى حيازة القوة، بمفهومها الشامل، لمواجهة صراع البقاء والسيطرة بين الأمم.

أحسب أن تحديد هذه المفاهيم مهم لفهم صفة الحكومة ابتداء. وحتى نتمكن من مناقشة صفاتها بعد ذلك.

كفاءة الحكومة: وتقاس كفاءة الحكومة بقدر نجاحها في القيام بدورها في حفظ الأمن، وتوفير الحماية لأفراد الجماعة السياسية دون أن تتجاوز القانون. أو دون أن تتحول الحكومة نفسها إلى جماعة فرعية تطغى على التجمعات الأخرى داخل الجماعة الكبرى. ولا عبرة هنا بالعقيدة الحاكمة في المجتمع أو الدولة أو الحكومة ذاتها. فالحكومة الفرنسية مثلا ناجحة في أداء دورها، ولكنها لا يمكن أن توصف بأنها إسلامية. والدولة العثمانية في أيامها الأخيرة كانت دولة إسلامية وإن كانت تفتقر إلى الكفاءة في أداء أي من قسمي دورها الأساسي.

عقيدة الحكومة: هي العقيدة، أو الأيديولوجية، التي تعتنقها الحكومة، وتتخذها مرجعاً في اتخاذ القرار وسن القوانين. فمنها الشيوعية ومنها الرأسمالية، ومنها الاشتراكية. ونحن هنا نناقش الحكومة الإسلامية. وعقيدة الحكومة هي التي تحدد رؤيتها لما تحتاج لفعله لتحقيق الهدف الأساسي لها، تحقيق الأمن. فالشيوعية مثلا ترى أن واجبها في تحقيق العدالة يقتضي أن تسيطر الحكومة على كل المرافق، وأن تكون مالكة لكل شيء في الدولة. في حين ترى الرأسمالية أن دور الحكومة يقتصر على سن القوانين والتأكد من تطبيقها على الجميع. وأن المرافق والخدمات كلها يجب أن تكون مملوكة للأفراد. وإن كان تطبيق كل من النظريتين استدعى تحويراً طفيفاً لمواجهة الحقائق الواقعية.

أسلوب الحكومة: فالحكومة قد تكون مستبدة "ديكتاتورية"، أو قائمة على الشورى "ديموقراطية"، فهذه صفة لأسلوب الأداء.

قد تكون اشتراكية أو رأسمالية أو إسلامية، فهذه صفة للعقيدة المرجعية لها. وقد تكون ناجحة أو فاشلة، فهذا قياس لأدائها. ولا ينبغي الخلط بين هذه المقاييس بحال.

ولكن دور الحكومة الأول يظل مشتركا بين جميع هذه الأنظمة والأساليب. ثم يختص كل منها بصفات تميزه عن الآخرين. وهذه الصفات تتعلق بكيفية اتخاذ القرار، ومرجعية القرار، والقيم الحاكمة للأداء، والواجب الذي تحدده لنفسها.

فتنفرد الحكومة الإسلامية، بأنها تنطلق من الإسلام، وتعمل وفق ضوابطه. وتعتبر أن ما جرمه الإسلام جريمة، وما أحله كان مباحا. وهذه الأوامر الأساسية القاطعة المتفق عليها – وهي قليلة في الإسلام – لا يمكن العبث بها أو تغييرها بدعوى تطور الفكر البشري أو تعقيدات الأوضاع الاجتماعية أو السياسية. قد يجوز تعطيل حكم منها بصفة مؤقتة لظرف طارئ، كما فعل عمر بن الخطاب في عام الرمادة. وهذا شبيه بتعطيل بعض القوانين في حالات الطوارئ. ولكن الطوارئ لا ينبغي أن تكون حالة مستقرة أو ثابتة، فهي وضع طارئ مؤقت بطبيعته. مثل الحرب أو المجاعة أو الكوارث الطبيعية. فلا يمكن أن نصف حكومة بأنها إسلامية، ونظامها الاقتصادي قائم على الربا أو تجارة الجنس أو الخمور، ونظامها القانوني يبيح الزنا والشذوذ، ويجرم تعدد الزوجات. ولا يكفي أن يرد نص في الدستور أو في مواد القانون يقضي بأن النظام إسلامي، ليصبح إسلاميا على الحقيقة. بل العبرة في الأداء الفعلي في الواقع. فوجود النص على أن الإسلام مصدر للتشريع، أو هو مصدر التشريع، يتم تعطيله بإصدار قرار يقضي بمعاقبة فندق امتنع عن بيع الخمور، أو فرض القيود على المؤسسات المالية الإسلامية التي لا تتعامل بالربا. أو يتم تعطيله بإباحة النسب إلى الأم بمخالفة قول الله، وفعل رسوله صلى الله عليه وسلم. أو بوضع نظام للمواريث مخالف لما ورد في القرآن. ولا حصر لأمثلة المخالفات الشرعية في القوانين العربية، ولا حصر للمخالفات في التطبيق.

ومن شروط أي عمل في الإسلام النية والقصد. فلكي تكون الحكومة إسلامية يجب أن يكون القصد منها كذلك. وهذا فارق كبير بين من يطبق الإسلام أو بعضا منه لأنه اتفق مع هواه أو عقله أو عادته. ومن يطبق الإسلام لأنه يؤمن أنه من عند الله، أن العمل بما أمر به الله شرط للفلاح في الدنيا والآخرة.

والطريق إلى تحقيق حكومة إسلامية كما نريدها، يحتاج إلى جهد على المستوى الشعبي والرسمي معا. فالحكومة هي نتاج المجتمع، وقوتها من قوته، وهي لا تعمل إلا من خلاله، فدورها الأكبر في ظني أن تعمل على توجيه قوى المجتمع في جميع المجالات، من أجل تحقيق أهداف المجتمع نفسه. من الرفاهية الاقتصادية وتوافر الخدمات والسلع. وتطوير التعليم والخدمات الصحية. وكل ذلك ليصب في النهاية في خدمة الهدف الأول، الأمن.

أمن الإنسان على نفسه وعقله ودينه وماله وعرضه وهي ما عرفه العلماء بمقاصد الشريعة.

والله تعالى أعلم..

6/17/2008

حول الحكومة الإسلامية 2

حول الحكومة الإسلامية 2


في15,حزيران,2008 - 07:32 مساءً, وائل عزيز كتبها ..


عن الحكومة الإسلامية

الأخ العزيز حسن ... الأخ العزيز عادل...

الحكومة الإسلامية، أو الإسلام السياسي، أو الدين والدولة... ليس فقط موضوعاً قرأت فيه، وإنما هو موضوع أعيشه... وورثته عن أبي رحمه الله تعالى.. منذ كتب عام 1972 رسالته للدكتوراه عن "العلاقة بين الدعوة والدولة"... والتي أجد صدى لها في كتابات أخينا حسن مدني، وكأنه ينقل فقرات منها، وأنا على ثقة انه لم يطلع عيها، ولكن هذا الفكر قد حاز الانتشار بشكل مكثف في السنوات الأخيرة، وتوجد عشرات الكتب والرسائل العلمية التي تعرض لوجهة النظر الإسلامية بهذا المنطق الموائم بين الشريعة والواقع، وبين المقاصد الثابتة والوسائل المتغيرة، وبين المبادئ الكبرى مثل: الشورى، العدل، الحرية، حقوق الإنسان، وبين منتجات الحضارة المعاصرة مثل الديموقراطية، تداول السلطة، صناديق الانتخاب، الخ.

و قد أحسن أخونا حسن في صياغة وجهة نظره صياغة بالغة الدقة والإحكام، وفي عرض وجهة نظر تيار عريض من أصحاب فكر الوسطية الإسلامية، ويمثلهم في مصر من المعاصرين الأساتذة الكبار يوسف القرضاوي ومحمد سليم العوا وكمال أبو المجد ومحمد عمارة وفهمي هويدي وأحمد العسال وسيد عبد الفتاح ... ومختار نوح ومنتصر الزيات وممدوح إسماعيل وعبد الحميد الغزالي وعبد الحي الفرماوي وعبد الستار السعيد ومحمد البري وأعضاء جبهة علماء الأزهر وجيل الوسط من الإخوان المسلمين ومؤسسو حزب الوسط وعشرات غيرهم من المفكرين... والاختلافات بينهم بسيطة، والمبدأ العام واحد.

وقد قرأت جملاً ينبغي أن تكتب بماء الذهب... مثل:


الحاكم في الدولة المسلمة، لا يمثل الإسلام، وإنما يتمثل بالإسلام.


الأصل في الحاكم أن يطاع. والطارئ على هذه الطاعة هو حدود الطاعة.


ليس في الإسلام ما يشبه الحق الإلهي للملك، الذي قالت به الكنيسة في أوروبا.


صلاحيات الحاكم محكومة بأمرين، أولهما: أمر الله عز وجل، وثانيهما: ما يتوافق عليه الناس من ضوابط.


إجماع الفقهاء حجة، ويجب الحفاظ على استقلال الفقهاء عن أي سلطة تؤثر على أحكامهم وفتاواهم.


....
ومع ذلك، فظني أن هذا ما أهميته التأسيسية لا يكفي، وإنما يجب تطويره والذهاب به إلى طور التنفيذ الحركي أو التطبيق العملي، ولعل ما أنشره هذه الأيام عن فاصل من تاريخ قضية تطبيق الشريعة يؤكد ما أذهب إليه مما لا يمكن تغطيته مبتسر. غير أني أدعوك وأدعو قراءك الكرام حتى يتسنى لي في وقت لاحق شرح وجهة نظري بالتفصيل أن تفكروا في الأسئلة التالي:


-
هل إنشاء الدولة غرض أم عرض؟ هل كان من مهام الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينشئ دولة إسلامية؟ أم أن هذا حدث بحكم الأمر الواقع؟ وهل كان الأنبياء السابقون أنبياء وملوكاً أم كانوا أنبياء فحسب؟ وهل من الفرائض الواجبة على المسلم أن يعمل على إقامة مثل هذه الدولة أم أن دوره كفرد ينتهي عند العبادات الشرعية؟ وطاعة ولي الأمر؟


-
حتى لو اتفقنا أن الإسلام لم ينادي بدولة ثيوقراطية، كما أنه لا يقبل بدولة علمانية لا سلطان للدين عليها. هل الدولة المصرية الحالية دولة إسلامية؟ وما الفرق بين نظام الحكم في مصر ونظام الحكم في السودان؟ وما الفرق بينه وبين النظام في السعودية؟ ألا يكفي النص في دستور الدولة على المرجعية للشريعة الإسلامية للإعلان عن إسلامية الدولة؟


-
لو حدث وتولى بن لادن الحكم في أية دولة عربية... فما الفرق بين حكمه وأدائه، وبين أي أداء حالي لأي من الحكام العرب؟ لماذا هو إسلامي وغيره غير إسلامي؟


-
هل الشورى ملزمة؟ هل للفقهاء إذا اجتمعت كلمتهم على أمر مثل: زكاة الركاز مثلاُ، أو تحريم الربا أو تحريم بيع المسكرات في الفنادق والمحلات... هل التزام الحكام بها دليل على إسلاميتهم؟ هل تقاعسهم عن تنفيذها مسوغ للخروج عليهم؟


-
الحكومة الإسلامية – كما يتم عرضها من معظم المفكرين الإسلاميين هي حكومة التأكد من "لا تفعل"، أو حكومة "الذود عن الحياض الشرعية""..." وليس حكومة "الترويج" لمبادئ الخير والعدل والحرية التي جاء بها الإسلام..


-
هل يأثم المسلم الذي يعيش في دولة وصل فيها إلى الحكم عن طريق الانتخاب حزب أو فصيل سياسي لا يتحمس لتطبيق الفكرة الإسلامية؟


-
هل هناك حزب سياسي وحيد يمثل الفكرة الإسلامية؟ ماذا لو كان هناك أكثر من حزب ؟ لأيهما أعطي صوتي؟ وأيهما يمثل الإسلام الحق؟ وإذا كان كلاهما يمثل الإسلام، فما المانع أن تكون الأحزاب القائمة الحالية تمثل الإسلام أيضاً.

خلاصة ما أميل إليه، ويحتاج لكثير من التفصيل في شرحه:

- أن الحكومة الإسلامية المثالية هي حكومة علمانية ذات مرجعية إسلامية.

- أن الحكومة الإسلامية هي فرض شرعي يسقط بعدم الاستطاعة.

- أن الخلافة الإسلامية ليست واجباً شرعياُ يأثم المسلمون بعدم تحقيقه، ولكنه حالة مثالية لا بأس من الدعوة لها باستمرار، وأن التعاون بين الدول الإسلامية أجدى من التناحر بينهم لتحقيق حلم الوحدة عن طريق القتال بين الأشقاء.

- أن الأحلاف والاتحادات المعاصرة تصلح بديلاً لفكرة الخلافة.

- أن من مهام الحكومة الإسلامية الدعوة إلى الإسلام داخل الدولة وخارجها

- أن الحكومات العربية الحالية هي حكومات إسلامية مقصرة تقصيراً شديداً في واجباتها...

- أنه لا يوجد لأحد فردا كان أو جماعة الاستئثار بالحديث باسم الإسلام

- أن أحكام الحكومة الإسلامية وقراراتها لا قدسية لها. وأن قيمتها تتحدد بمقدار توافقها مع الدستور والتزامها بأحكام القانون، وليست بسبب أن مصدرها هو متحدث باسم الله أو نائب عنه على الأرض.


والحديث طويل... ربما تمكننا من استكماله لاحقاً

مع خالص تحياتي وتقديري.

----------------

في15,حزيران,2008 - 09:30 مساءً, حسن مدني كتبها

أستاذي الكريم د. وائل عزيز:


مداخلتك كالعادة ثرية، وثمينة.. وأسئلتك صعبة تحتاج دراسة وتأمل قبل إجاباتها..
وقد سمحت لنفسي أن أعيد صياغة بعض عبارات الخلاصة الأخيرة.. لتصبح كما يلي
:

الحكومة الإسلامية المطلوبة هي حكومة مدنية ذات مرجعية إسلامية.

أن الحكومة الإسلامية هي فرض شرعي يسقط بعدم الاستطاعة.

أن الخلافة الإسلامية ليست شرطا لتحقيق الإسلام. ولكنها الصورة المثلى التي يجب أن نسعى إليها.

وأن التعاون بين الدول الإسلامية أجدى من التناحر بينهم لتحقيق حلم الوحدة عن طريق القتال بين الأشقاء.

أن الأحلاف والاتحادات المعاصرة تصلح بديلاً – مؤقتا - لفكرة الخلافة.

أن من مهام الحكومة الإسلامية تطبيق مقاصد الشريعة الإسلامية بقدر استطاعتها ومن ذلك الدعوة إلى الإسلام داخل الدولة وخارجها

أن الحكومات العربية الحالية هي حكومات مسلمة مقصرة تقصيراً شديداً في واجباتها...
أنه لا يوجد لأحد فردا كان أو جماعة الاستئثار بالحديث باسم الإسلام.

أن أحكام الحكومة الإسلامية وقراراتها لا قدسية لها. وأن قيمتها تتحدد بمقدار توافقها مع الشريعة والتزامها بأحكام القانون، وليست بسبب أن مصدرها هو متحدث باسم الله أو نائب عنه على الأرض.


وهي خلاصة مركزة تصلح أصلا لبحث أو سلسلة مقالات طويلة. كما تصلح محورا لمناقشة واعية لوضع أساس حركة.


تحياتي


في16,حزيران,2008 - 02:45 مساءً
, عادل سعيد كتبها


عفوا استأذن برهة

الدكتور صاحبك ده

لا يظهر إلا نادرا

و لكنه عند ظهوره يكون كالبرق يخطف الفكر ..

أقرا تالت

و استرجع و ارجع ...

----


بداية رحم الله والدك أخي الكريم

و إن لم يسعدنا الحظ بلقائه في الدنيا

نأمل أن نلقاه معك في رحمة الله تعالى

و جعل لقائنا الثلاثي هذا في ميزان حسناته

آمين

-----

فليس في الإسلام ما يشبه الحق الإلهي للملك، الذي قالت به الكنيسة في أوروبا.
صلاحيات الحاكم محكومة بأمرين، أولهما: أمر الله عز وجل، وثانيهما: ما يتوافق عليه الناس من ضوابط،
إجماع الفقهاء حجة، ويجب الحفاظ على استقلال الفقهاء عن أي سلطة تؤثر على أحكامهم وفتاواهم.

""""""""""""""""""""""""""""""


في السيرة إشارات

ليس بالقطع أن تكون مباشرة ...

كيف يكون للنبي رأي ويكون لعمر رأى و يأتي الوحي موافقا لرأى عمر

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كيف تتكرر بعد ذلك ويأتي التنزيل مؤيدا لعمر .. ؟؟؟؟؟؟

النبي

النبي نفسه و ليس الشيخ ولا العالم ولا الحاكم

النبي !!!!!!!!!!!!

أليس في ذلك إشارة واضحة لما ذكرته حضرتك آنفا؟؟

----


معلهش برهة تانية

دكتور وائل شكله كده بعد الفقرة دي دخل في الغميق

نقرا رابع

و نتابع

بعد ذلك نحاول مناقشة السؤال الأول الذي طرحه د। وائل عزيز (أعزه الله). في الإدراج التالي